الأربعاء، 29 نوفمبر 2017

دعوة إلى الرقص






"غني، عيشي، ارقصي،
ابكي، جِنّي"






في كل مرة تجتاحني نوبة إكتئاب -وما أكثرها في الفترة الأخيرة- ممم عفوا لا أظن أنه إكتئاباً بالمعنى الحرفي 
الذي بالمناسبة أصبح هو الموضة الدارجة هذه الأيام, وأصبح فجأة الجميع يعاني منه !
ليس اكتئاب, بل موجة حزن و مزاج غاضب.. 
أحياناً يُخيل لي أني أبالغ قليلا بل متأكدة كثيراً أني أبالغ بالوضع السوداوي هذا. 
ربما لأنني حانقة بعض الشي على أمور لا ذنب لي فيها.
وهذه هي مشكلة بحد ذاتها .. فلا أدري حقاً كيف لأسباب تافهة عندما يكسوها الحزن 
تتحول إلى بالوعة لكل الأشياء الجيدة وتسحق كل الرضا وتحوله إلى سخط على العالم بأسره.
أصبحت درامية قليلاً وهذا الشي يزعجني جداً, أحبني أكثر سعيدة .. 
لهذا أصبحت  أتفنن في اختراع كل الأسباب التي تبددُ هذا الجو الرمادي.

1- حسناً يبدو أني هذه المرة لجأت لهذه المدونة المسكينة 
التي لا أدري لماذا أهملها إلى هذا الحد !
أنا التي لا أتوقف عن الكتابة يوماً , وأحب الكتابات الطويلة المستمرة , المليئة بالصور 
أحب كل ركن يحمل اسمي ويحتضن أحرفي.

يالله.. قضيت اليوم أكثر من خمس ساعات و أنا أفتَش عن كل حرف كتبته يوما ما في هذا العالم الإفتراضي.
بداية من البريد الإلكتروني..المنتديات , المدونات إلى أن وصلت إلى هنا !
بالمناسبة ’ لتتخيلوا ! قبل ستة سنوات أو أكثر أنني كنت أتبادل مع أصدقائي كل نص أكتبه !
للأمانة لا أفهم الآن لماذا كنت أفعل ذلك :)
أظنه كان من ألطف الأشياء التي يمكن أن تتبادلها مع أصدقائك هذه الرسائل.
على قدر ما ابتسم قلبي عندما وجدت هذه الرسائل.. تبعته غصة. 
كيف يمكن من بعد ما كنا نتشارك هذا الجنون أصبحنا الآن غريبين !
كيف يسقط  الأصدقاء هكذا؟ 
كيف يصبحون غرباء هكذا مع مرور الوقت .. غرباء جداً لدرجة حتى السلام لم يصبح بيننا اليوم ؟
وكيف في نفس الوقت بقي البعض منهم حتى هذه اللحظة معي بكل حب بالرغم من مرور كل هذه السنوات ()

‘. 

2- صوت كاظم..
وكل الأغاني الدافئة و الكلمات الحانية
كفيلة لدغدغت مشاعري و اخراجي من الكآبة.
أصبحت الموسيقى رفيقتي لكل اللحظات بجميع أضدادها.
وبالمناسبة في أحد أعياد ميلادي أهديت لنفسي بيانو.
وبالرغم من فشلي في العزف حتى الآن لكن ..
مجرد تحريك يدي والعزف به كفيلة في إدخالي في عالم حالم.
سيأتي يوما ماً و أصبح بارعة في العزف وربما أشارككم ذلك.

‘.

"إنْ زاركِ اليأسُ أوْ أزرَى بكِ النَّدمُ
 لا تشتكي فـلَدَيْكِ الخصرُ والقَدمُ!
قُومي فما هيَ إلا رقصةٌ وإذا
جيش الهموم على ساقَيْكِ مُنحَطِمُ"


3- وأكثر الطرق فعالية هي تحرير الروح..
انسيابية الجسد مع الموسيقى 
والرقص..الرقص ...الرقص 
حتى يتساقط مع كل انحناءة كل حزن
ومع كل دوران تتبدد الغيوم 
ارقص حتى تضحك روحي ..
حتى أطير..
حتى أحلق بفرح يليق بي.

.‘ 


4- أحد هوايتي التي  لا أمل منها هي التأمل.
أحب التأمل جدا جداُ.
أتأمل  السماء.. الطيور..المباني ..
الشوارع.. السيارة المجاورة..المارة المسرعين.. 
المقاهي.. -وهذا بالأخص ما أصبحت أحبه مؤخراُ كل ما أصابتني نوبة حزن-
أن أشرب قهوتي وحدي و أغوص في تأمل كل المتواجدين.
أيضا المطارات عالم آخر في التأمل..
حتى أصبحت متصالحة مع كل رحلة طيران متأخرة - كما هي العادة-
في تصفح وجوه المسافرين.. السرحان في أعين المنتظرين أمام صالة القدوم 
عالم آخر بآسره .. كل شخص يحمل معه قصة مختلفة.
التعب.. حزن الوداع...فرحة القدوم.. انكسار الرحيل..العدم مبالاة 
عالم مزدحم من المشاعر.
و لا أدري كيف للتأمل أن يبتلع كل شيء سيء يعكر مزاجي..
ويجعلني متصالحة معه.

.‘

5- فتح جهات الإتصال والبحث عن أشخاص لم أتواصل معهم منذ زمن 
وارسل رسائل قصيرة لطيفة بلا اسثناء.
يا الله دائما ردات الفعل لهذه الرسائل كفيل بأن تصنع يومي.

.‘ 

6-  لحسن الحظ أني أحب توثيق كل اللحظات بالصور.
وفي أوقات كهذه التامل في هذه الصور كفيل باسترجاع كل الذكريات الجميلة.
وجعلي استشعر كل لحظة..
حتى ادرك أن هذا الوقت سيمضي.

.‘ 

7- دائما وأبدا لدي قائمة من الأفلام لوقت الحاجة.
وأحزن والله على كل شخص يفقد هذه المتعة في المشاهدة 
في عيش تجربة قصة في كل مرة.
إننا نتعلم مما نشاهده أكثر مما نتصور. 

أخيرا هذه قائمة بأهم الأشياء التي بإستطاعتها طرد الحزن,,
تظل هنالك الكثير من الأمور البسيطة الكفيلة بجعلي مبتسمة دائماً ..
أنا الملتفتة دوما للتفاصيل الصغيرة.


ويظل من أغرب ما أفعله أني لا أحب البكاء أبداً..
و كل ما خانتني الدموع.. أقف أمام المرآة و أتوقف فوراً.
ههههههه أظنه أمر مضحك قليلا كل ما أتذكره..
لكن فعلا ..لا أحب أن أراني عابسة أبداً. 

هذا الوجه لا يليق به إلا الفرح .



دامت قلوبكم مبتسمة 














الأربعاء، 9 أغسطس 2017

هات قلبك








أيا صديقي..بعد التحية والحب:
تعلم جيداً أنه من بين الكثير مما أحبه فيك.. "عيناك" 
عيناك..المليئة بالدفء - يا الله كم من المرات التي أخبرتك فيها 
أن لو بيدي أن أختبئ فيهما للأبد !-
تلك التي لا أمل من التأمل...الإبحار..الغوص فيها 
لا أروى أبدا من تقبيلها ! 
والآن لا تعلم..
لا تعلم  كم يقتلني هذا السواد الذي يحيط بها ! 
اللعنة يا صديقي على هذا الحزن !
على هذا السواد الذي يقتات على جمال عينيك.
.‘
يا الله كم أود أن أحضن قلبك 
أن أحيط بيداي روحك..وأعتصر حزنك !
كم تقتلني قلة حيلتي ..
كيف يكون حزن الأصدقاء مُعدي ؟
كيف يكون بؤس الأصدقاء مدمراً لنا أكثر منهم ؟
كيف للحياة أن تسرق ضحكاتهم و نغرق نحن بالبكاء بدلاً عنهم ؟
كيف يداعبهم الأرق و نحن الذين ننسى النوم ؟
.‘ 
طويل هذا الطريق بيننا 
فـ كيف لي أن أصل إليك ؟!
كيف لـ يدي أن تنفث الدعوات على صدرك ؟!
 يا صديقي الأعز ..
تعلم جيداً كيف بإستطاعتي  بكُل - جنوني - 
 أن أثور لحزنك و أحرق الدنيا من أجل عينيك 
أن أسرق كل فرحة و أخبئها في جيبك 
أن أمطر عليك السماء بالصلوات
أن أُزهر جبينك بالقُبل 
و أشد يدك على قلبي 
و أُطيل العناق دهراً..
‘. 
آه لو أصبح لحناً و أتحول إلى أغنية تُبهجك 
أو كلمة و أمسي رسالة مُخبئة  تُسعدك 
أو أذوب في فنجان قهوة..
أو أتشكل كسحابة في يوم مشمس ..
أو أُمنية تتمناها بشدة و أتحقق لك 
أو..أو..أو.. يا لباب الإحتمالات الواسع الذي يمكنني به أن أغلق التابوت على كل ما يُؤلمك !
‘.
أيا صديقي.. 
ليس بوسعي إلا أن أكون آلاء ــئك 
القريبة جداً جداً
 وَ دوماً
 و أبداً 
سأكون لك أكثر مما تريد 
و أدهش من كل احتمال 
و أبهج من كل حزن 
أبعد من حُلم
و أقرب من أُمنية 
.
.
.


ف هات قلبك. 



الخميس، 3 أغسطس 2017

سقوط إلى الأعلى







تلك الشهقة التي تُفزعك وأنت على فراشك الدافئ عندما يُخيَل لك أنك تسقط بشدة من مكان لا تعلم عنه شيء
تستيقظ دقات قلبك السريعة قبلك.. ثُم تستيقظ أنت وأنت تائه جداً ويدك ممسكة بشدة على صدرك لتستوعب حينها أنك لم تكن إلا نائم.
تعلم هذا الشعور جيدا ؟!
إنه هذا الشعور الذي يتلبسني كشيطان طوال الوقت.. هذا الخوف من السقوط..
هذا الفزع الذي لا ينتهي بمجرد الإستيقاظ ..
.‘
-العجز الذي يلُف حبال الوهم حولك حتى تصاب بالشلل !
هذا الرَماد الذي يلَون كل الصور..
عيناك الذابلة ووجهك الشاحب المتعب من العبوس
وكل الأفكار البائسة التي تقيم العزاء في رأسك ..
كيف لروحٍ أن تصبح خاوية إلى هذا الحد ؟
‘. 
في مرحلة ما.. عند الإختناق ..على حافة الموت ..يتجرد كل شعور 
تُصبح عاريا من كل إحساس 
يُخطف لونك.. ترجف بشدة.. يعتصرك قلبك ..كل ذكرياتك تبدأ في التلاشي سريعاً 
كل شيء يتهاوى بالسقوط .. 
 إلا هذا السواد ..
يبقى ممُسكا بعنقك .. كل ما حاولت الهرب إزددت إختناقاً ! 
‘.
السقوط.. الإنكسار يبدو حتمياً 
لا بدّ أن تموت لتحيا من جديد 
تضم هذا السواد و تقفز ..
يبدو الأمر وكأنه انتحار ..
في هذه اللحظة كل شيء يبدو صغيراً.. بعيداً.. حتى يختفي 
لا يبقى لديك إلا أسوأ ما كنت تخشى أن تفقده...ذاك السواد الذي يخنقك.
.‘
يعمُ السواد.. تحاول بشدة أن لا تفقد وعيك
تصارع البقاء..تبحث بشدة عن طوق نجاة..
في هذه اللحظة المجردة من كل شيء..
تستسلم..وتستمر بالسقوط .
.‘
تستيقظ الآن.. 
شيء ما في أعماقك .. يُضيء 
تشعر بالتحرّر..
ترمي بالسواد..
تشعر بخفّة لأول مرة
فـ تطير !









الثلاثاء، 1 أغسطس 2017

على جناح طير











 - يا الله كيف لبياض هذه الصفحة أن يزعجني إلى هذا الحد ؟
لا أصدق كمية المسودّات التي توقف فيها النص قبل نهاية السطر الأول !
شعور الكلمات العالقة.. خانق جداً.
كيف لي أنا التي إعتادت الرقص مع الكلمات أن تصبح عاجزة إلى هذا الحد..
لطالما أحببت الكتابة على صوت الموسيقى الخافت...
إلى أن أصبحث أضيع بين نوتاتها و أنسى الكتابة !
.‘
هذه المرة لنجرب  - عبدالرحمن محمد- هذا الصوت الملائكي جداً
الذي يجبرك على الدخول في حالة سلام مع كل شيء ..
يا الله يا لكمية الذكريات المندسة بين أغنياته.
.‘
ها أنا على جناح طير ألاحق حروفي الهاربة
لكن كيف لهذا الحبل الطويل أن يصطف ليصبح سطراً واحدا ؟
كيف لي أن أغزو هذا البياض !


- أحتاج أن أذيب كل الأغنيات اللي تتملكني لأعود إلى الكتابة مرة أخرى










الأحد، 14 أغسطس 2016

جاثوم





12:00 am
تضع رأسك على الوسادة
إستعداداً للنوم بعد يوم ليس بالحافل.
تبدأ أفكارك وَأحلام يقضتك بالإحماء لتبدأ عرضها الدرامي/المسرحي.
كل شيء يتدافع سريعاً كمطرغزير.

02:00 am
تغرق في سيل ليس له آخر !
كل شيء كان يبدو للوهلة الأولى مثالياً جداً.
إلى أن يأتي ذاك الشعور..
ممممم الشعور الذي يقبض على قلبك بقسوة
-الذي يكون ليس قابلاً للكتابة أبدا- !


03:30 am
 -غصة-
هذا أقرب وصف لكل ما يحدث
إنه الشعور بالعجز..
ثمّة شيء مفقود.. أو موجود ويُجاهد للتحرَر !
أتعي كيف ينقضُ الليل عليك كجاثوم مرعب
وَيحاول خنقك !؟


05:55 am
تًمسك بخيوط الفجر لتنهض..
وتسدل الستارعلى كل سوداويتك المفاجئة.
 لِـ تهدهد قلبك بطمأنينة.

7:00 am
تشغل أغنيتك المفضلة ,
تصنع كوب قهوتك وَأنت ترقص بخفَة
تأخذ نفساً عميقاً ..
وَتطيرعصفورتك الصغيرة..
كأنَ شيئاً لم يحدث.




الجمعة، 29 يوليو 2016

لحظة تجلَي


.
,
.


كَـ عصفورة أحب الفجر
أحُب لحظات انسحاب ستار الظلام
و إشراقة النور الأولى ,,
أغوص في لحظات تجلِي الفجر
إنها دعوة بيضاء للتأمل,,
للإبحار في عوالم أُخرى لا حدود لها
‘,
هذا السَكون دافيء جداً,, يُجبرك على الإطمئنان
-ثًم تأني اللحظة الأجمل -... 
عندما يكسوك الحُب عند الشروق.
.‘
لطالما كان الفجر وبدايات الصَباح
وقتي المقدّس,,
أمارس فيه طقوسي
هذا الوقت فيه الكثير من آلاء.
‘.
إنه يوم جديد
حلم الأمس
المليء بالأمنيات التي لا تموت.



الأحد، 17 يوليو 2016

وَ ميلادي بحُبَه مبارك




الحادي عشر من شوال 
هذا اليوم الذي يُفترض أن أُتم فيه عامي السادس والعشرين 
لكنَ في تقويمي الخاص , هو عامي الثالث 
الثالث إبتداءاً من ولادة الحُب فيني 
الحُب الذي ليس له حد 
الحُب الذي بجعلني بين الغيوم أطير
وَأغني بدلال طوال الوقت 
الحُب الذي لم يزدني إلا جمالاً 
.‘ 
لطالما كُنت أداري عاطفتي بمنطقيتي 
أحاول أخفائها تيقناً مني بأن هذا هو أسلوب الحياة الأمثل 
حتى إلتقيت به..
الشخص الذي ضمَ قلبي بقلبه 
و أمتزجت أرواحنا بتناغم عجيب 
من إذا كنت معه لا شيء في هذا العالم يُخيفني أبداَ
إنه الشخص الذي على هيئة حياة كاملة.
.‘
أيقنت الآن بأن الحُب إكسير الحياة 
القوة التي لا تُهزم
الجيش الذي تحارب به هزائمك
من لا يخذلك أبداً أبداً 
‘,
محظوظة أنا جداً جداً جداً 
و حُبي هذا العظيم هو النعمة الأكبر التي أحمد الله عليها دوماً 
‘, 
هذا عامي الثالث الذي أطفيء فيه شموع ميلادي 
بلا أُمنيات 
فلما أحتاجها ! 
وّ لديَ من  يغزل لي من النجوم قلادة قبل حتى أن أتمنى 



كل عام وميلادي بحبُه مبارك ().