"غني، عيشي، ارقصي،
ابكي، جِنّي"
في كل مرة تجتاحني نوبة إكتئاب -وما أكثرها في الفترة الأخيرة- ممم عفوا لا أظن أنه إكتئاباً بالمعنى الحرفي
الذي بالمناسبة أصبح هو الموضة الدارجة هذه الأيام, وأصبح فجأة الجميع يعاني منه !
ليس اكتئاب, بل موجة حزن و مزاج غاضب..
أحياناً يُخيل لي أني أبالغ قليلا بل متأكدة كثيراً أني أبالغ بالوضع السوداوي هذا.
ربما لأنني حانقة بعض الشي على أمور لا ذنب لي فيها.
وهذه هي مشكلة بحد ذاتها .. فلا أدري حقاً كيف لأسباب تافهة عندما يكسوها الحزن
تتحول إلى بالوعة لكل الأشياء الجيدة وتسحق كل الرضا وتحوله إلى سخط على العالم بأسره.
أصبحت درامية قليلاً وهذا الشي يزعجني جداً, أحبني أكثر سعيدة ..
لهذا أصبحت أتفنن في اختراع كل الأسباب التي تبددُ هذا الجو الرمادي.
1- حسناً يبدو أني هذه المرة لجأت لهذه المدونة المسكينة
التي لا أدري لماذا أهملها إلى هذا الحد !
أنا التي لا أتوقف عن الكتابة يوماً , وأحب الكتابات الطويلة المستمرة , المليئة بالصور
أحب كل ركن يحمل اسمي ويحتضن أحرفي.
يالله.. قضيت اليوم أكثر من خمس ساعات و أنا أفتَش عن كل حرف كتبته يوما ما في هذا العالم الإفتراضي.
بداية من البريد الإلكتروني..المنتديات , المدونات إلى أن وصلت إلى هنا !
بالمناسبة ’ لتتخيلوا ! قبل ستة سنوات أو أكثر أنني كنت أتبادل مع أصدقائي كل نص أكتبه !
للأمانة لا أفهم الآن لماذا كنت أفعل ذلك :)
أظنه كان من ألطف الأشياء التي يمكن أن تتبادلها مع أصدقائك هذه الرسائل.
على قدر ما ابتسم قلبي عندما وجدت هذه الرسائل.. تبعته غصة.
كيف يمكن من بعد ما كنا نتشارك هذا الجنون أصبحنا الآن غريبين !
كيف يسقط الأصدقاء هكذا؟
كيف يصبحون غرباء هكذا مع مرور الوقت .. غرباء جداً لدرجة حتى السلام لم يصبح بيننا اليوم ؟
وكيف في نفس الوقت بقي البعض منهم حتى هذه اللحظة معي بكل حب بالرغم من مرور كل هذه السنوات ()
‘.
2- صوت كاظم..
وكل الأغاني الدافئة و الكلمات الحانية
كفيلة لدغدغت مشاعري و اخراجي من الكآبة.
أصبحت الموسيقى رفيقتي لكل اللحظات بجميع أضدادها.
وبالمناسبة في أحد أعياد ميلادي أهديت لنفسي بيانو.
وبالرغم من فشلي في العزف حتى الآن لكن ..
مجرد تحريك يدي والعزف به كفيلة في إدخالي في عالم حالم.
سيأتي يوما ماً و أصبح بارعة في العزف وربما أشارككم ذلك.
‘.
"إنْ زاركِ اليأسُ أوْ أزرَى بكِ النَّدمُ
لا تشتكي فـلَدَيْكِ الخصرُ والقَدمُ!
قُومي فما هيَ إلا رقصةٌ وإذا
جيش الهموم على ساقَيْكِ مُنحَطِمُ"
3- وأكثر الطرق فعالية هي تحرير الروح..
انسيابية الجسد مع الموسيقى
والرقص..الرقص ...الرقص
حتى يتساقط مع كل انحناءة كل حزن
ومع كل دوران تتبدد الغيوم
ارقص حتى تضحك روحي ..
حتى أطير..
حتى أحلق بفرح يليق بي.
.‘
4- أحد هوايتي التي لا أمل منها هي التأمل.
أحب التأمل جدا جداُ.
أتأمل السماء.. الطيور..المباني ..
الشوارع.. السيارة المجاورة..المارة المسرعين..
المقاهي.. -وهذا بالأخص ما أصبحت أحبه مؤخراُ كل ما أصابتني نوبة حزن-
أن أشرب قهوتي وحدي و أغوص في تأمل كل المتواجدين.
أيضا المطارات عالم آخر في التأمل..
حتى أصبحت متصالحة مع كل رحلة طيران متأخرة - كما هي العادة-
في تصفح وجوه المسافرين.. السرحان في أعين المنتظرين أمام صالة القدوم
عالم آخر بآسره .. كل شخص يحمل معه قصة مختلفة.
التعب.. حزن الوداع...فرحة القدوم.. انكسار الرحيل..العدم مبالاة
عالم مزدحم من المشاعر.
و لا أدري كيف للتأمل أن يبتلع كل شيء سيء يعكر مزاجي..
ويجعلني متصالحة معه.
.‘
5- فتح جهات الإتصال والبحث عن أشخاص لم أتواصل معهم منذ زمن
وارسل رسائل قصيرة لطيفة بلا اسثناء.
يا الله دائما ردات الفعل لهذه الرسائل كفيل بأن تصنع يومي.
.‘
6- لحسن الحظ أني أحب توثيق كل اللحظات بالصور.
وفي أوقات كهذه التامل في هذه الصور كفيل باسترجاع كل الذكريات الجميلة.
وجعلي استشعر كل لحظة..
حتى ادرك أن هذا الوقت سيمضي.
.‘
7- دائما وأبدا لدي قائمة من الأفلام لوقت الحاجة.
وأحزن والله على كل شخص يفقد هذه المتعة في المشاهدة
في عيش تجربة قصة في كل مرة.
إننا نتعلم مما نشاهده أكثر مما نتصور.
أخيرا هذه قائمة بأهم الأشياء التي بإستطاعتها طرد الحزن,,
تظل هنالك الكثير من الأمور البسيطة الكفيلة بجعلي مبتسمة دائماً ..
أنا الملتفتة دوما للتفاصيل الصغيرة.
ويظل من أغرب ما أفعله أني لا أحب البكاء أبداً..
و كل ما خانتني الدموع.. أقف أمام المرآة و أتوقف فوراً.
ههههههه أظنه أمر مضحك قليلا كل ما أتذكره..
لكن فعلا ..لا أحب أن أراني عابسة أبداً.
هذا الوجه لا يليق به إلا الفرح .
دامت قلوبكم مبتسمة ♥





