الخميس، 3 أغسطس 2017

سقوط إلى الأعلى







تلك الشهقة التي تُفزعك وأنت على فراشك الدافئ عندما يُخيَل لك أنك تسقط بشدة من مكان لا تعلم عنه شيء
تستيقظ دقات قلبك السريعة قبلك.. ثُم تستيقظ أنت وأنت تائه جداً ويدك ممسكة بشدة على صدرك لتستوعب حينها أنك لم تكن إلا نائم.
تعلم هذا الشعور جيدا ؟!
إنه هذا الشعور الذي يتلبسني كشيطان طوال الوقت.. هذا الخوف من السقوط..
هذا الفزع الذي لا ينتهي بمجرد الإستيقاظ ..
.‘
-العجز الذي يلُف حبال الوهم حولك حتى تصاب بالشلل !
هذا الرَماد الذي يلَون كل الصور..
عيناك الذابلة ووجهك الشاحب المتعب من العبوس
وكل الأفكار البائسة التي تقيم العزاء في رأسك ..
كيف لروحٍ أن تصبح خاوية إلى هذا الحد ؟
‘. 
في مرحلة ما.. عند الإختناق ..على حافة الموت ..يتجرد كل شعور 
تُصبح عاريا من كل إحساس 
يُخطف لونك.. ترجف بشدة.. يعتصرك قلبك ..كل ذكرياتك تبدأ في التلاشي سريعاً 
كل شيء يتهاوى بالسقوط .. 
 إلا هذا السواد ..
يبقى ممُسكا بعنقك .. كل ما حاولت الهرب إزددت إختناقاً ! 
‘.
السقوط.. الإنكسار يبدو حتمياً 
لا بدّ أن تموت لتحيا من جديد 
تضم هذا السواد و تقفز ..
يبدو الأمر وكأنه انتحار ..
في هذه اللحظة كل شيء يبدو صغيراً.. بعيداً.. حتى يختفي 
لا يبقى لديك إلا أسوأ ما كنت تخشى أن تفقده...ذاك السواد الذي يخنقك.
.‘
يعمُ السواد.. تحاول بشدة أن لا تفقد وعيك
تصارع البقاء..تبحث بشدة عن طوق نجاة..
في هذه اللحظة المجردة من كل شيء..
تستسلم..وتستمر بالسقوط .
.‘
تستيقظ الآن.. 
شيء ما في أعماقك .. يُضيء 
تشعر بالتحرّر..
ترمي بالسواد..
تشعر بخفّة لأول مرة
فـ تطير !









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق