الأربعاء، 9 أغسطس 2017

هات قلبك








أيا صديقي..بعد التحية والحب:
تعلم جيداً أنه من بين الكثير مما أحبه فيك.. "عيناك" 
عيناك..المليئة بالدفء - يا الله كم من المرات التي أخبرتك فيها 
أن لو بيدي أن أختبئ فيهما للأبد !-
تلك التي لا أمل من التأمل...الإبحار..الغوص فيها 
لا أروى أبدا من تقبيلها ! 
والآن لا تعلم..
لا تعلم  كم يقتلني هذا السواد الذي يحيط بها ! 
اللعنة يا صديقي على هذا الحزن !
على هذا السواد الذي يقتات على جمال عينيك.
.‘
يا الله كم أود أن أحضن قلبك 
أن أحيط بيداي روحك..وأعتصر حزنك !
كم تقتلني قلة حيلتي ..
كيف يكون حزن الأصدقاء مُعدي ؟
كيف يكون بؤس الأصدقاء مدمراً لنا أكثر منهم ؟
كيف للحياة أن تسرق ضحكاتهم و نغرق نحن بالبكاء بدلاً عنهم ؟
كيف يداعبهم الأرق و نحن الذين ننسى النوم ؟
.‘ 
طويل هذا الطريق بيننا 
فـ كيف لي أن أصل إليك ؟!
كيف لـ يدي أن تنفث الدعوات على صدرك ؟!
 يا صديقي الأعز ..
تعلم جيداً كيف بإستطاعتي  بكُل - جنوني - 
 أن أثور لحزنك و أحرق الدنيا من أجل عينيك 
أن أسرق كل فرحة و أخبئها في جيبك 
أن أمطر عليك السماء بالصلوات
أن أُزهر جبينك بالقُبل 
و أشد يدك على قلبي 
و أُطيل العناق دهراً..
‘. 
آه لو أصبح لحناً و أتحول إلى أغنية تُبهجك 
أو كلمة و أمسي رسالة مُخبئة  تُسعدك 
أو أذوب في فنجان قهوة..
أو أتشكل كسحابة في يوم مشمس ..
أو أُمنية تتمناها بشدة و أتحقق لك 
أو..أو..أو.. يا لباب الإحتمالات الواسع الذي يمكنني به أن أغلق التابوت على كل ما يُؤلمك !
‘.
أيا صديقي.. 
ليس بوسعي إلا أن أكون آلاء ــئك 
القريبة جداً جداً
 وَ دوماً
 و أبداً 
سأكون لك أكثر مما تريد 
و أدهش من كل احتمال 
و أبهج من كل حزن 
أبعد من حُلم
و أقرب من أُمنية 
.
.
.


ف هات قلبك. 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق